قطب الدين الراوندي

516

الخرائج والجرائح

فإذا طفت بالبيت أسبوعا : كان لك بذلك عند الله عهد وذكر ، يستحي منك ربك أن يعذبك بعده . فإذا صليت عند المقام ركعتين : كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة . وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط : كان لك بذلك عند الله مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ، ومثل آجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة . فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس : فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج ( 1 ) وزبد ( 2 ) البحر ، لغفر الله لك . فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك ( 3 ) : كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة يكتب لك لما يستقبل من عمرك . وإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة ، وصليت عند المقام ركعتين ، ضرب ملك كريم على كتفيك ، فقال : أما ما مضى فقد غفر لك ، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم . فقالا : جئنا لذلك . ( 4 )

--> 1 ) عالج : بالأم المكسورة ، ثم الجيم : رمال بين فيد والقريات ينزلها بعض طيئ ، متصلة بالثعلبية ( مراصد الاطلاع : 2 / 911 ) . 2 ) الزبد ، بالتحريك : من البحر وغيره كالرغوة . 3 ) البدن بالضم : سميت بذلك لعظم بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء ، وخصها جماعة بالإبل ، وعن بعض الأفاضل قال : اطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمة اللغة من أنها من الإبل خاصة . ( قاله الطريحي في مجمع البيان : 6 / 212 ) . 4 ) رواه ابن عيسى في النوادر : 139 ح 360 عن عبد الله بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ، عنه البحار : 99 / 13 ح 42 . وفي الكافي : 3 / 71 ح 7 باسناده عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه البحار :